ابن رضوان المالقي
94
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
قال بعض الحكماء : من الحق « 102 » على من ملكه اللّه تعالى على بلاده ، وحكمه في عباده أن يكون لنفسه مالكا ، وللهوى تاركا ، وللغيظ « 103 » كاظما ، وللظلم كارها ، وللعدل في الرضى ، والغضب مائلا « 104 » وللحق في السر والعلانية مؤثرا ، فإذا كان كذلك ، ألزم النفوس طاعته ، وأشرب « 105 » القلوب محبته « 106 » . ومن الحكم المنثورة : زين الإمارة « 107 » ، العدل ، وزين الثروة ، البذل « 106 » . قال عبد الملك بن مروان يوما لبنيه : كلكم يترشح لهذا الأمر ، ولا يصلح له ( منكم « 108 » ) إلا من كان له سيف مسلول ، ومال مبذول ، وعدل تطمئن إليه « 109 » القلوب « 110 » . ومن كلام الحكماء : خير الملوك من عدل وبذل ، وشرهم من جهل وبخل « 111 » . وقال بعضهم : قدم فضل عدلك إذا حكمت ، ولا يصدنك الغضب « 112 » عن إيثار الحق إذا علمت ، تكن أحب إلى « 113 » الناس من البشرى ، وألذ « 114 » في العيون من سنة الكرى « 115 » .
--> ( 102 ) د : الواجب ( 103 ) الذخائر : وللغضب ( 104 ) وردت في - ج - فقط ، وفي الذخائر . ك : مظهرا . ( 105 ) في جميع المخطوطات : أشرف ، وفي الذخائر : أشرب . وقد فضلنا قراءة الذخائر . ( 106 ) نقل ابن رضوان هذه النصوص من الذخائر ص 84 . ( 107 ) المررة ، ق : المر - الذخائر : الإمارة - 1 ، ب ، د ، ك : الأمرة . وقد فضلنا قراءة الذخائر . ( 108 ) زيادة من نهاية الأرب . ( 109 ) مع النسخ وفي الذخائر : معه ، نهاية الأرب : إليه . وقد فضلنا قراءة نهاية الأرب ( 110 ) نهاية الأرب : السفر 6 ص 35 ، وقد نقل ابن رضوان النص من الذخائر ص 84 . ( 111 ) الذخائر والأعلاق ص 84 ( 112 ) الذخائر : الحرج ( 113 ) الذخائر : أحب النفوس ( 114 ) أ ، ب ، د : الذي ( 115 ) الذخائر ص 84